...
أخبار الشيخ

"المغامسي" لـ"سبق": فتح دور المسنين ليس مسوغًا للناس أن يتبرّؤوا من برّ آبائهم وأمهاتهم.
02/رجب/1440 الموافق 08 مارس, 2019
...
نفى الشيخ صالح عواد المغامسي، إمام وخطيب مسجد قباء ومدير عام مركز البيان لتدبر معاني القرآن بالمدينة المنورة؛ أن يكون العنف ضد المسنين ظاهرة في السعودية، مشيرًا إلى أن الإعلام الإلكتروني يبالغ في تضخيمها ويصورها أكثر من حجمها، مشددًا على أنه لا ينبغي أن يكون فتح دور المسنين لدينا مسوغًا للناس أن يتبرؤوا من بر آبائهم وأمهاتهم.
 

ولفت إلى أن من تجاوز 60 من عمره لا يعتبر شيخًا كبيرًا أو مسنًّا، كما امتدح الشيخ المغامسي مؤتمر "وقار" لمساندة كبار السن، معتبرًا أنه شبه أكاديمي علمي وعمل مؤسسي مثمر.

جاء ذلك في تصريحات لـ"سبق"، الراعي الإعلامي لمؤتمر "وقار" لمساندة كبار السن الذي تنظمه الجمعية السعودية لمساندة كبار السن "وقار"، تحت شعار "أفضل الممارسات لمساندة كبار السن.. مهنية الممارسة وحاجة المجتمع"، وذلك في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في الرياض.

وشارك الشيخ المغامسي بورقة عمل بعنوان "رعاية وحقوق كبار السن في الشريعة الإسلامية" في محور "التشريعات والأنظمة المساندة لكبار السن".

وتفصيلًا: علّق "المغامسي" عن وجود وافتتاح مزيد من دور للمسنّين في المملكة ما إذا كانت تعد ظاهرة صحية أم سلبية؛ عطفًا على تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وتقاليد وعادات المجتمع التي تُشدد على الرعاية والاهتمام بكبار السن، قائلًا: "هذا يختلف إذا كان المسنّ ممن أهله يحاولون التخلص منه، فهذا أمر لا يُقبل لا شرعًا ولا عقلًا".

وأضاف: "وإن كان هؤلاء الذين يسكنون الدُّور الآن ليس لهم أحد ومنقطعون؛ فإن هذه دلالة على فضل المجتمع، وينظر من هو الذي يسكن"، مستدركًا: "لكن لا ينبغي أن يكون فتح دور المسنين مسوغًا للناس أن يتبرؤوا من بر آبائهم وأمهاتهم".

وعن التوقعات بالزيادة في أعداد المسنين بنسبة 15 في المائة عام 2023 من نسبة أعداد السكان في المملكة؛ قال "المغامسي" لـ"سبق": "الخطأ وقع ممن جعلوا المسنّ من تجاوز الستين، والحق أن من تجاوز الستين من عمره لا يعتبر شيخًا كبيرًا أو مسنًّا، إنما لو قدّروها بعد السبعين والخامسة والسبعين لكان أكمل".

وأشار في هذا الصدد إلى أن الرجل في الستين من عمره ما يزال قادرًا على العطاء؛ أبو بكر رضي الله عنه تولى الخلافة وهو في الستين من عمره".

وعن حالات العنف ضد المسنين في السعودية، شدد الشيخ المغامسي على أنها "لا تعد ظاهرة، وهي حالات فردية، ولا تمثل واقع المجتمع الحقيقي، لكن الإعلام الإلكتروني يصورونها أكثر من اللازم!".

وأشاد الشيخ المغامسي بمواضيع وجلسات مؤتمر "وقار"، وقال لـ"سبق": "لا شك أن المؤتمر مزيته أنه شبه أكاديمي علمي، وعمل مؤسسي مثمر، ومستقطب فيه أناس متخصصون فعلًا، ويخاطب المعنيين في التعامل مع الكبار، ولا يخاطب العامة، ولكن يمكن أن ينجم عنه دراسات أو توصيات تخاطب العامة عن طريق أئمة المساجد وخطباء الجمعة".

مستدركًا: "لكن مشاركتي في المحور الأول وجدت أن المستفيدين ممن لهم علاقة ومسؤولية مع كبار السن".

يُذكر أن مؤتمر "وقار" الذي اختتم أعماله اليوم هو مبادرة من الجمعية السعودية لمساندة كبار السن لتسليط الضوء على أهمية فئة كبار السن ممن هم في سن 60 سنة فأكثر، ويهدف إلى تسليط الضوء على أفضل الممارسات والتشريعات الموجودة، سواء داخل المملكة أو خارجها، والمقارنة بينهما؛ للعمل على تطويرها.

واستمرّ يومين وناقش ستة محاور تعد من أهم القضايا التي تعمل الجمعية على تسخيرها لكبار السن، وهي: التشريعات والأنظمة المساندة لكبار السن، والتقنية وكبار السن، وجودة الحياة لكبار السن، والجوانب الاجتماعية والنفسية لمساندة كبار السن، وأفضل الممارسات الاقتصادية لما بعد الستين، وصحة كبار السن.
 
 
 
 
 
 
أخبر صديق
أرسل تعليق
عدد التعليقات (0)

جميع الحقوق محفوظة لموقع الراسخون فى العلم 2013©