...
أخبار الشيخ

صحيفة سبق: المغامسي" كاشفاً سبب التآمر على ولي العهد: نجّاه الله لأمرين أحدهما "شيء بينه وبين ربه".
03/ربيع الثاني/1440 الموافق 11 ديسمبر, 2018
....

شدّد إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنوّرة صالح بن عواد المغامسي؛ على أن واجبنا نحو سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، هو عدم السماح لأيّ أحد نسمعه أن يردّد إرجافاً أو شائعة، وصدّها وعدم القبول بها تعرض في أي مجلس، مع الدعاء له بالصلاح والتوفيق، مؤكداً أن "هذا واجبنا تجاه قيادتنا وبلادنا".

وأضاف "المغامسي"؛ الذي حلّ، أمس، ضيفاً على برنامج "في الصورة" مع الإعلامي عبدالله المديفر: "لا بد للأمة أن تعيش قدرها، ومما كان سبباً في التآمر على ولي العهد، أنه أراد أن يبعث الناس من جديد في شتى فنون الحياة، والعلم واحدٌ منها، مبيناً: "تواطأت دول وجماعات وإعلام على محاولة إسقاط الدولة، والتقليل من شأن سمو ولي العهد، وهيبته، فنجّاه الله بأمرين أولهما برباطة جأشه التي تمثلت في ترؤسه وفد المملكة في قمة العشرين وزياراته قبلها وبعدها لبعض الدول العربية وهو مرفوع الرأس والهامة.

وأضاف الأمر الثاني: "قد يكون ثمة شيء بين محمد بن سلمان، وبين الله، فمنذ أكثر من عامين تأتيني منه الأموال للتصدق بها على الفقراء والمساكين"، متسائلاً: "أين ستصل أقوال المرتزقة من رجل تدعو له امرأة مسكينة في الثلث الأخير من الليل أمام بيت الله الحرام؟"، مؤكداً أن "كل منصف يعرف أن هذه البلاد ليست كغيرها، وكل من حولها تابعٌ لها، والمملكة أحرص الدول على توحيد الكلمة وجمع الصف مع مراعاة حق الجوار".

وعن رأيه في قضية إغلاق المحال بأوقات الصلاة، قال: "لا يوجد نص صريح في قضية إغلاق المحال بأوقات الصلاة، لكن يوجد نص صريح في صلاة الجمعة، الموقف الشرعي من حيث تسنده لقول الله وقول رسوله قد يصعب، لكن قد يبقى الأمر وجهة نظر بين الأئمة، لا نستطيع أن نقول إن ثمة آية نصّت على أن المحال تقفل وقت الصلاة"، مشيراً إلى أنه إذا حكم به الحاكم فقد يرتفع الخلاف؛ لأنه لا يوجد نص في المسألة".

واستدرك: "لكنني عن نفسي أقول: لا أرى أبداً فتح المحال أثناء الصلاة، فهي أعظم وأجل وأكبر شعائر الدين، وهي السمة العظمى والكبرى للمجتمع المسلم، فإذا أذن للناس وقت الصلاة بأن يبيعوا ويشتروا، فإن هذا سيذهب نور الشعيرة في غالب الظن بين الناس".

وتابع: "الذي أفهمه وأستنبطه من كلام الله، وكلام رسوله، أنه لا ينبغي فتح المحال وقت الصلاة، مشيراً إلى أنه عندما يقول يحرم، فلا بد من ذكر نص صريح، لكن ديانة لا أرى أن تبقى المحال مفتوحة وقت الصلاة"، مستبعداً حصول الضرر الاقتصادي إذا اقفلت المحال وقت الصلاة.

وعن رأي "المغامسي"؛ في قضية إسقاط الولاية عن المرأة، قال: "قوامة الرجل على المرأة نص شرعي قال تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ"، وجاءت أحاديث كثر تبيّن أن المرأة ينبغي لها أن تطيع زوجها في غير معصية الله، وأضاف: "ينبغي أن تعلم المرأة أن الله عندما جعل لأبيها سلطاناً عليها قبل الزواج، وجعل لزوجها قوامة عليها بعد الزواج، فإن هذا أعظم ما يجعلها محفوظة الجانب ومرعية الحرمة".

وشدّد على أن "الاعتدال مسؤولية دولة وفرد.. الاعتدال مسؤولية الجميع"، مضيفاً: "من الاعتدال أن تعلم يقيناً أن الإسلام يمكن أن يحتوي الجميع، وأن الحضارة كي تبنى على حق يجب أن يصحبها بعض النقص البشري، وزاد: "القبول بالتعدّدية هو الذي يفيء بالناس إلى الاعتدال.. إذا عمّمت فهمك، وجعلته مقام النص، فهذا هو ما يُنشئ التطرف".

وأوضح: "لا بد من إنشاء مدارس علمية تفقه الديانة حقاً، تجعل الخطاب الديني يحتمل في كثير من جوانبه مسائل الاختلاف، وعلماء يُشعرون الناس أن كلامهم هو فهمهم للنص القرآني وليس هو النص المقدّس".

وواصل: "عندما ينشأ أقوام لا يعظمون إلا اللفظ، فإنهم يُذهبون روح الشرع ومقاصد الدين، وعندما يتمسكون فقط بالمقاصد؛ فقد يصل بهم الحال إلى التشريع من دون الله، نحتاج خطاباً دينياً تجديداً يواجه خطاب التطرف ويظهر سماحة الإسلام، ويقف ضد الرأي الواحد في الفقه، حتى نصل إلى الاعتدال يجب أن يفهم الناس مقاصد القرآن".

ومضى "المغامسي"؛ في شأن أهمية الاعتدال: "لا بد أن يعلم الناس أن الحرام ليس الذي لم تألفه عيناك أو تسمعه أذناك، إنما الحرام ما حرّمه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-"، مشدداً على أن "حاجة الناس إلى الاعتدال أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب؛ لأن عدم الاعتدال سيقود إلى بُعد عن الدين أو ظلم للدين".

وحول إقرار وزارة التعليم، أخيراً، تدريس مقررات الفلسفة والقانون بالمدارس، قال "ليست لديّ تخوفات من ذلك، ولكن قد يكون أفضل لو أُخّر هذا الأمر لعامين أو ثلاثة".

وعن قضية الإعجاز العلمي في القرآن، قال "المغامسي": "لا أؤمن بها على إطلاقها؛ لأن النظريات العلمية الحديثة تتبدّل، وصعبٌ أن يُبنى كلام الله تعالى على شيء يتبدّل أو يتغيّر"، لافتاً إلى أنه لا يوجد في الشرع تقسيمات هذا "داعية أو مفتٍ أو مفسر وإنما هي اصطلاحات الناس".

واختتم قائلاً: "مَن آتاه الله تعالى قدرة على فهم القرآن، فالفتوى بالنسبة له أيسر، أنت إذاً أذنت لي أن أفسر كلام الله وهو المصدر الأول للتشريع، متسائلاً: كيف تمنعني بعد ذلك أن أفتي؟!".

https://sabq.org/wyR2BQ
أخبر صديق
أرسل تعليق
عدد التعليقات (0)

جميع الحقوق محفوظة لموقع الراسخون فى العلم 2013©